ابن الأثير

442

الكامل في التاريخ

فأذن له فأتاه ، فقال له ابن عامر : هيه هيه ! وابن سميّة يقبّح آثاري ويعرّض بعمّالي [ 1 ] ! لقد هممت أن آتي بقسامة [ 2 ] من قريش * يحلفون باللَّه « 1 » أنّ أبا سفيان لم ير سميّة . فلمّا رجع سأله زياد فلم يخبره ، فألحّ عليه حتى أخبره ، فأخبر زياد بذلك معاوية . فقال معاوية لحاجبه : إذا جاء ابن عامر فاضرب وجه دابّته عن أقصى الأبواب . ففعل ذلك به . فأتى ابن عامر يزيد فشكا ذلك إليه ، فركب معه حتى أدخله ، فلمّا نظر إليه معاوية قام فدخل ، فقال يزيد لابن عامر : اجلس ، فكم عسى أن تقعد [ 3 ] في البيت عن مجلسه ! فلمّا أطالا خرج معاوية وهو يتمثّل : لنا سباق ولكم سباق * قد علمت ذلكم الرّفاق ثمّ قعد فقال : يا ابن عامر أنت القائل في زياد ما قلت « 2 » ؟ أما واللَّه لقد علمت العرب أنّي كنت أعزّها في الجاهليّة وأنّ الإسلام لم يزدني إلّا عزّا ، وأنّي لم أتكثّر بزياد من قلّة ولم أتعزّز به من ذلّة ، ولكن عرفت حقّا له فوضعته موضعه . فقال : يا أمير المؤمنين نرجع إلى ما يحبّ زياد . قال : إذا نرجع إلى ما تحبّ . فخرج ابن عامر إلى زياد فترضّاه . فلمّا قدم زياد الكوفة قال : قد جئتكم في أمر ما طلبته إلّا لكم . قالوا : ما تشاء ؟ قال : تلحقون نسبي بمعاوية . قالوا : أمّا بشهادة الزور فلا . فأتى البصرة فشهد له رجل [ 4 ] .

--> [ 1 ] ويعترض لعمّالي . [ 2 ] بقاسمة . [ 3 ] يقعد . [ 4 ] رجال . ( 1 ) . يحامون . P . C ( 2 ) . قال نعم . dda . P . C